منهجية الرصد والتوثيق
ترصد تنوعنا وتوثّق قضايا تتصل بالحريات الرقمية والحقوق الثقافية في اليمن: التضييق على التعبير، وخطاب الكراهية والتحريض، والاستهداف بسبب الهوية أو المعتقد أو الثقافة، وما يمسّ حق الناس في أن تُروى تجربتهم بكرامة.
هذه الصفحة تشرح المبادئ التي نحتكم إليها قبل أن تصل مادة إلى العلن. ليست كشفاً لملفات غير منشورة، وليست طريقة لمراقبة الناس أو جمع معلومات عنهم خلسة.
ماذا نعدّه مادة للتوثيق
نبحث عن واقعة يمكن وصفها بوضوح: ماذا حدث، ومن مسّته الواقعة إن رغب في ذلك، وأي حق ثقافي أو رقمي يتصل بها. لا نحوّل انطباعاً عاماً إلى «تقرير» من غير واقعة نستطيع روايتها بأمانة.
قد تأتي المادة من شهادة، أو من وثيقة، أو من محتوى علني. في كل حالة نسأل أولاً: هل النشر يحمي الناس أم يعرّضهم لمزيد من الأذى؟
المصدر
- نفرّق بين مصدر مباشر — صاحب التجربة، أو وثيقة، أو منشور علني يمكن الرجوع إليه — وبين مصدر غير مباشر ينقل عن غيره.
- ندوّن نوع المصدر. لا نعامِل الإشاعة، ولا المنشور المجهول وحده، بوصفه حقيقة مستقرة.
- إذا طلب المصدر إخفاء اسمه نلتزم بذلك، ونتجنّب التفاصيل التي تكشفه ولو لم نذكر الاسم.
- لا نشتري معلومات، ولا نضغط على شخص ليروي ما لا يريد روايته.
التاريخ
نسجّل تاريخ الواقعة كما نعرفه، وتاريخ توثيقنا لها، لأن المسافة بينهما قد تغيّر معنى الرواية. إذا كان التاريخ تقريبياً، أو مختلفاً فيه بين المصادر، نقول ذلك صراحة ولا نختار تاريخاً لسد الفراغ.
الموافقة
الشهادة، والصورة، والاسم، لا تُنشر إلا بموافقة واضحة ممن تعنيه المادة، بعد أن يفهم أين ستظهر، وأنه يستطيع أن يتراجع قبل النشر كلما كان ذلك ممكناً.
- الموافقة ليست موافقة دائمة على كل استخدام لاحق. إن تغيّر السياق نعود إليه عندما نستطيع الوصول إليه بأمان.
- لا نعرّف بالأطفال في المواد العامة. إذا اتصلت التجربة بقاصر نكتفي بما لا يكشف هويته، ولا نطلب منه رواية تُثقله. إن لزم التواصل مع ولي الأمر فيكون ذلك عندما يكون آمناً ومناسباً، لا على الملأ.
- صورة مجموعة أو تسجيل لقاء لا يبيح نشر وجه كل من ظهر فيه. نسأل، أو نُغفل ما يعرّف بالناس.
التعزيز بمصدر آخر
عندما تتضمّن المادة اتّهاماً أو ضرراً نسعى إلى مصدر ثانٍ مستقل: شهادة أخرى، أو وثيقة، أو أثر علني لا يعتمد على الرواية الأولى نفسها. التطابق في الإشاعة ليس تعزيزاً.
إذا تعذّر المصدر الثاني لا نخترع تأكيداً. نقول إن الرواية غير معززة، أو نؤجل النشر. الشك هنا جزء من المنهج لا عيب فيه.
ما لا نفعله
- لا نخترع أرقاماً، ولا نضخّم واقعة واحدة لتصبح «حملة» من غير أساس نسنده.
- لا ننشر رقم هاتف، ولا عنوان سكن، ولا حساباً خاصاً، ولا أي بيان يسهّل استهداف شخص.
- لا نسمّي شخصاً مرتكباً من غير أساس موثّق نستطيع شرحه. نفرّق في النص بين ما نُقل إلينا وما تحقّقنا منه.
- لا نستخدم التوثيق للتشهير، ولا لتصفية خلاف شخصي، ولا لنشر أذى عائلي لا صلة له بعمل المؤسسة.
الحفظ والتصحيح
نفصل قدر الإمكان بين النص المعد للنشر والملاحظات التي تعرّف بالأشخاص. الوصول إلى المواد غير المنشورة يبقى محدوداً بمن يحتاجها لإنجاز العمل، لا لكل من يمرّ على المؤسسة.
إذا ظهر خطأ بعد النشر نصححه علناً، ونبيّن ما الذي تغيّر عندما يكون التصحيح جوهرياً. راسلنا على Info@tanawoana.com إذا رأيت خللاً في مصدر أو تاريخ أو موافقة.
تفاصيل ما ننشره وكيف نوقّع المواد ونصححها في إرشادات النشر والمشاركة.